نجيب اليلفعي Nalyafee@yahoo.com
11/25/2008
«لقد انهارت الدولة الصومالية بسبب إحلال الولاء القبلي محل الولاء الوطني، وبسبب تدمير المؤسسات الاقتصادية الحيوية بالتأميم العشوائي وعدم الكفاءة لحد الإفلاس الكامل. أدى ذلك إلى فشل الخدمات العامة، وانهيار النظام المصرفي وكذلك الضرائبي والعزلة الدولية التامة وانقطاع المساعدات الأجنبية بسبب السياسات الداخلية غير المقبولة.
قرصنة بإشراف أمريكي
تشير التحركات الأمريكية والأوروبية في البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي إلى وجود مخطط دولي يتم تنفيذه بخطى حثيثة تحت لافتة «مكافحة القرصنة» يفضي إلى سيطرة بريطانية على خط الملاحة الدولي عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب الذي يعتبر أهم مضيق يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، وتكاليف الملاحة فيه منخفضة إذ يمثل معبراً لـ(20) الف سفينة سنوياً ولـ(30%) من النفط العالمي.
وتؤكد عمليات القراصنة التي كان آخرها اختطاف سفينة سعودية على متنها (2) مليون برميل نفط، وقبلها سفينة أوكرانية على متنها (33) دبابة روسية إلى إمكانات وتقنيات هائلة تقف خلفها دول كبيرة. وهو ما أشارت إليه صحيفة غارديان البريطانية في افتتاحية الخميس الماضي «مخاطر البحار»، حيث ذكرت أن «كثيراً من الهجمات عند القرن الأفريقي حدثت تحت مسمع وبصر وجود عسكري أمريكي كبير». وأضافت: «رغم تحديد الأسطول الخامس الأمريكي ممر ملاحة يمكن مراقبته إذا سارت السفن فيه، لكن التدخل لا يحدث».
ويستخدم القراصنة الآن سفناً بها أجهزة تحديد الاتجاه، وزوارق سريعة لتوسع مداها، إذ نقل جون هانلي في «غارديان» عن عدد من رُبَّان السفن أن من يهاجمون السفن «هم عصابات مسلحة بالأسلحة الأتوماتيكية وقاذفات الصواريخ، وغالباً ما كانوا ينفذون عملياتهم انطلاقاً من -سفينة أم- مستخدمين زوارق عالية السرعة».
وذكرت صحيفة «إندبندنت البريطانية» أن شركة بلاك ووتر الأمنية «الأمريكية» -التي تعمل في العراق حالياً- بدأت بتأمين الحماية لسفينة تدعى «ماك آرثر» باستخدام أربعين مسلحاً أعدوا بها مهبطاً للمروحيات المهاجمة.
وعرضت الشركة نفسها على ملاك السفن لتوفير الحماية ضد القراصنة عبر إنشاء أسطول صغير من السفن البحرية للإيجار.
وأخيرا وليس آخرا، جاء انهيار مؤسستي الجيش والشرطة بسبب الإقصاء على أساس الهوية والتسييس، وفقدان الانضباط العسكري وانهيار الروح المعنوية بسبب تكريس الجيش لمحاربة القبائل بدلا من الدفاع عن الوطن.
لا نستطيع أن ننكر أن النظام أفقد الناس الشعور بالمواطنة والانتماء إلى الوطن المشترك باللجوء إلى البطش الأعمى وإهدار الكرامة الوطنية والإقصاء على أساس الهوية واليأس من التغيير بوسائل سياسية..».
تلك فقرات من تحليل قدمه محمد محمود شريف، سفير الصومال السابق في باريس، عن مسلسل شهده الصومال إلى الوصول للانهيار ومن ثم تهديد أمن الملاحة الدولي عبر القرصنة.
وتستجلب حلف الناتو وأمريكا وروسيا والاتحاد الأوروبي لتنفيذ مخطط لإحكام السيطرة على المنافذ المؤدية للبحر الأحمر، لتكون اليمن أكبر المتض


























*جَرَّمَ الإعلامُ الرسمي -المعبر عن وجهة سياسية عليا- عملكم في تقديم سؤال عن مؤسسات تتبع الدولة، بينما أشاد كثيراً بأعمال الشغب التي عرقلت مهرجان المشترك بالضالع؟